السيد محمد سعيد الحكيم
8
من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)
وفي حديث عمارة المنشد قال : « ما ذكر الحسين بن علي عند أبي عبد الله جعفر بن محمد فرُئيَ أبو عبد الله ذلك اليوم مبتسماً إلى الليل » « 1 » . وكان هو وبقية الأئمة ( عليهمالسلام ) يتحرّون المناسبات للحديث عن تلك الفجائع ، والبكاء عليها ، والحثّ على ذلك ، وعلى إقامة المجالس المذكّرة بها . وما أكثر المآتم التي كانوا يقيمونها ( عليهمالسلام ) بأنفسهم حينما يفد الشعراء عليهم ليذكروا مصابهم . وفي الحديث عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي . وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب » « 2 » . وعنه ( ع ) : « إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي فإنه فيه مأجور » « 3 » . وفي دعائه ( ع ) الطويل لزوّار الحسين ( ع ) : « اللهم إن أعداءنا عابوا عليهم بخروجهم ، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا خلافاً منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي غيرتها الشمس . . . وارحم تلك الصرخة التي كانت لنا . . . » « 4 » . وفي حديث مسمع كردين البصري بعد أن وصف حزنه على
--> ( 1 ) كامل الزيارات ص : 214 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج : 8 ص : 325 . ( 3 و 4 ) كامل الزيارات ص : 201 ، 229 .